تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما روى عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله في حديث قال : لقد أوحى اللّه إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار ، فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم الا بفلان الزاهد ليعرف ما ذا يأمره اللّه فيه ، فقال : اخسف بفلان قبلهم ، فسأل ربه فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد ، قال : مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ، ولا ينهى عن المنكر ، وكان يتوفر على حبهم في غضبي ، فقالوا : يا رسول اللّه فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول صلى اللّه عليه وآله : لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليعمنكم عذاب اللّه ، ثم قال من رأى منكم منكرا فلينكر بيده ان استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه فحسبه ان يعلم اللّه من قلبه انه لذلك كاره « 1 » . ومنها ما رواه الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : قيل له : لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهى عنه كله ؟ فقال : لا بل مروا بالمعروف وان لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كله « 2 » . انهما واجبان على جميع المكلفين فإنه ترفع اليد عن هذه النصوص بمقتضى الآية الشريفة مضافا إلى ضعف أسناد هذه الروايات فلا اثر لها . أضف إلى ذلك ان مقتضى السيرة الجارية بين المتشرعة عدم وجوبهما الا على وجه الكفاية فانا نشاهد انه لو قام بعض للإتيان بهما لا يقوم الآخرون ويرون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 12 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الامر والنهى الحديث : 10