وقد ورد عنهم - عليهم السلام - ان بالامر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وتمنع المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من الظالم ، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء « 1 » .
[ مسائل ]
[ مسألة 1 : يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر ]
( مسألة 1 ) : يجب الامر بالمعروف الواجب والنهى عن المنكر ( 1 ) .
شرح
وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يقتضي ثبوت ولاية كل واحد من آحاد المكلفين على الاخر بدعوتهم إلى المعروف ونهيهم عن المنكر مضافا إلى ذكرهما في الكتاب مكررا بالإضافة إلى ذكرهما في النصوص العديدة التي يمكن أن يقال بتواترها كما يتضح الامر لمن يراجعها وسيمر عليك جملة منها أثناء البحث إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) اجماعا من المسلمين بقسميه عليه كما في الجواهر ، واستدل على المدعى بعدة آيات منها قوله تعالى :« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »« 2 » فان المستفاد من الآية الشريفة وجوب قيام أمة بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
وبعبارة أخرى قد امر الشارع بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر والامر ظاهر في الوجوب .
ومنها قوله تعالى :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6 و 18
( 2 ) آل عمران : 104