. . . . . . . . . .
شرح
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ« 1 » فان المستفاد من الآية تقرير الشارع المقدس الامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
وبعبارة أخرى ليس لأحد حق لأن يأمر غيره بشيء أو ينهاه عن شيء الا مع الولاية الشرعية والسلطنة من قبل الشارع وهذا المعنى يستفاد من الآية الشريفة .
ولكن هذا التقريب لا يقتضي وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بل غايته جوازهما أو رجحانهما واما الالزام فلا ، وربما يقال في مقام التقريب بأن اللّه تبارك تعالى ، وعد أن ينصر الذين يدافعون عن دينه ثم وصفهم بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فدلالة الآية على الوجوب ظاهرة ، وفيه ان التقريب المذكور لا يستفاد منه الا رجحان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
ومنها قوله تعالىكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِالآية « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الآية الشريفة ان علة كون المسلمين خير أمة قيامهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلو تركوهما لم يكونوا خير أمة ولم يكونوا مؤمنين باللّه .
وفيه انه لا يستفاد من الآية ان من آثار تركهما عدم الايمان باللّه . وعلى فرض دلالتها لا يمكن الالتزام به إذ لا اشكال في أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون مساوقا لعدم الايمان باللّه ، فدلالة الآية على المدعى ليست واضحة .
ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة كثيرة من النصوص : منها ما رواه مسعدة بن صدقه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) الحج / 41
( 2 ) آل عمران / 110