وجوبا كفائيا ( 1 ) إذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا العقاب .
شرح
كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له يا رسول اللّه ويكون ذلك ؟
قال : نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا « 1 » .
ومنها غيره مما ورد في الباب : 1 من أبواب الأمر والنهي من الوسائل فان المستفاد من بعض هذه الروايات الواردة في هذا الباب وطائفة أخرى مما وردت في أبواب اخر وجوبهما ويمكن الاستدلال على المدعى بالإجماع .
قال في الجواهر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان ، اجماعا من المسلمين بقسميه عليه . ولكن هل يمكن تحصيل الاجماع التعبدي الكاشف عن رأى المعصوم مع وجود الآيات والنصوص المشار إليها .
الا ان يقال إن وجوبهما في الجملة من واضحات الفقه ان لم يكن من ضروريات الدين .
( 1 ) المسألة مورد الخلاف بين الأصحاب فذهب إلى كل من القولين جملة من الأساطين ، والظاهر أن الحق ما ذهب اليه الماتن للآية الشريفة« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »« 2 » . فان المستفاد منها بالصراحة ان وجوبهما متوجه إلى بعض المكلفين وبعبارة أخرى المستفاد من الآية المباركة بمقتضى التبعيض المستفاد من الجار الوجوب الكفائي .
ويؤيد المدعى ما رواه مسعدة بن صدقه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الامر والنهى الحديث : 12
( 2 ) آل عمران / 104