. . . . . . . . . .
شرح
يقول وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أو أجب هو على الأمة جميعا ؟
فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل والدليل على ذلك كتاب اللّه عز وجل قوله :« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »فهذا خاص غير عام كما قال اللّه عز وجل« وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ »ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحد فصاعدا كما قال اللّه عز وجل :« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ »يقول : مطيعا للّه عز وجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة ، قال مسعدة : وسمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان أفضل الجهاد كلمة عدل عند امام جائر ما معناه قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه والا فلا « 1 » .
فان الإمام عليه السلام استدل على عدم الوجوب العيني بالآية الشريفة فلا مجال للقول بالوجوب العيني .
بتقريب ان المستفاد من جملة من النصوص منها ما عن محمد بن عرفة قال :
سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم « 2 » .
وبالاسناد عن الرضا عليه السلام انه سمعه يقول كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الامر والنهى الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الامر والنهى الحديث : 4