تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ مسألة 78 : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه ]

( مسألة 78 ) : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه اما بالدفع اليه أو الاستئذان منه ( 1 ) ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم اللّه تعالى شرفا وغيرهم والأحوط استحبابا نية التصدق به عنه عليه السلام واللازم مراعاة الأهم فالأهم ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلون أنفسهم في تعليم الجاهلين وارشاد الضالين ونصح المؤمنين ووعظهم واصلاح ذات بينهم ونحو ذلك مما يرجع إلى اصلاح دينهم وتكميل نفوسهم وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسمائه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فان المفروض انه ملكه ويلزم ارجاع أمره اليه وحيث إنه لا يمكن الوصول اليه فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي اى النائب العام المرجع في الأمور . ( 2 ) ربما يقال : ان مصرفه مصرف المجهول المالك فان المستفاد من حديث يونس بن عبد الرحمن قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملون حتى تحملوه إلى الكوفة قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال :