الا ان المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها ( 1 ) .
شرح
كذلك لاحظ حديث الأشعري « 1 » فان الظاهر من قوله عليه السلام « الخمس على جميع ما يستفيد » تعلقه بالعين كما أن الظاهر من قوله « ما الذي يجب لك من ذلك » « 2 » الوارد في حديث ابن شجاع النيسابوري كذلك وقس عليهما بقية النصوص الدالة على المدعى .
( 1 ) ما يمكن أن يقال في وجهه أمور : الأول الاستصحاب فإنه لا اشكال في جواز التصرف والتبديل قبل تمام السنة ومقتضى الاستصحاب بقاء الجواز بعد انتهائها . وفيه : انه من مصاديق استصحاب الحكم الكلي وقد ذكرنا مرارا انه معارض باستصحاب عدم جعل الزائد .
الثاني : ما رواه البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوي أم لا يجوز الا أن يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام :
أيما تيسر يخرج « 3 » .
بتقريب : ان مقتضى اطلاق قوله « ما يجب على الذهب » عدم الفرق بين الزكاة والخمس فهذه الرواية تدل على الجواز في المقام بالاطلاق . وفيه : انه على فرض تمامية التقريب يشكل حيث إن السند مخدوش بالبرقي .
الثالث : السيرة العملية الجارية بلا نكير من أحد ولو لم يكن التبديل جائزا لشاع وذاع مضافا إلى أن أداءه بالقيمة أنفع بحال أصحابه بحسب الغالب وان
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 12
( 2 ) لاحظ ص : 95
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 1