تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة لم يجز له الرجوع إلى المعطى له حتى مع بقاء عينه فضلا عما إذا تلفت ( 1 ) .

[ مسألة 69 : الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين ]

( مسألة 69 ) : الخمس بجميع أقسامه وان كان يتعلق بالعين ( 2 ) .
شرح
إذ المفروض انه تصرف في المال بلا اذن من مالكه والمفروض عدم صدق الغرور كي يمنع عن الضمان واللّه العالم . ( 1 ) بتقريب : ان ما دفعه صار مصداقا للخمس وصار ملكا للأخذ فلا وجه للرجوع حتى مع بقاء العين ولقائل أن يقول : ان الخمس بعد المئونة اي الخمس يتعلق بما لا يصرف في المئونة إلى آخر السنة فإذا تبين احتياج المكلف ينكشف عدم التعلق ومع فرض عدم التعلق يكون باقيا في ملك مالكه ويجوز له الاسترجاع . ويمكن أن يكون الماتن ناظرا إلى أن تعلق الخمس بالربح غير مشروط بعدم الصرف وانما المقيد الوجوب التكليفي فان دفعه صدر من أهله ووقع في محله فلا يجوز الاسترجاع . لكن يرد عليه : أولا : ان المستفاد من حديث الأشعري « 1 » كما مر آنفا ان تعلق الخمس كوجوبه مختص بالزائد عن المئونة . وثانيا انه كيف يتحقق الامتثال مع فرض عدم وجود الامر والمفروض ان الوجوب التكليفي مقيد في نظر الماتن الا أن يقال بالوجوب الموسع . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر كما في بعض الكلمات وعن الرسالة المنسوبة إلى الشيخ الأعظم « ان المظنون عدم الخلاف » ويدل عليه قوله تعالى :« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »« 2 » فان الظاهر بل الصريح منه ان الخمس في العين كما أن المستفاد من النصوص
هامش
( 1 ) لاحظ ص ص : 12 ( 2 ) الأنفال / 41