تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ( 1 ) ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا ( 2 ) .
شرح
بما أرسله إسحاق بن المبارك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تعط أحدا أقلّ من رأس « 1 » . وما أرسله الصدوق قال وفي خبر آخر قال : لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحد إلى نفسين « 2 » ولا اعتبار بهما لإرسالهما . وربما يقال : ان ما رواه إسحاق ابن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال : يفرقها أحب إلي قلت : اعطى الرجل الواحد ثلاثة أصوع وأربعة إصبع ؟ قال : نعم « 3 » ، يدل على خلاف المدعى ولكن هذه الرواية على تقدير دلالتها على خلاف المدعى لا يترتب عليها أثر لضعفها بإسحاق بن المبارك . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الحق جواز اعطاء الأقل من صاع إلى واحد لإطلاق الأدلة لاحظ ما رواه الحلبي « 4 » فان المستفاد من هذه الرواية وجوب اعطاء صاع من زبيب لفقراء المسلمين ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أقسام الاعطاء . ( 1 ) لا وجه لهذا الاستثناء فان مفاد المرسلين المنع على الاطلاق فاما لا يجوز مطلقا واما يجوز كذلك فلاحظ . ( 2 ) لإطلاق الأدلة مضافا إلى النصوص الخاصة لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يعطي الرجل عن رأسين ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 4 ) لاحظ ص : 546