تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

[ مسألة 89 : إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكتف ذلك في صدق كونه عياله ]

( مسألة 89 ) : إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكتف ذلك في صدق كونه عياله فيعتبر في العيال نوع من التابعية ( 1 ) .

[ مسألة 90 : من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه ]

( مسألة 90 ) : من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه ( 2 ) وان كان الأحوط استحبابا عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه
شرح
الضيف كحال سائر العيال سواء حضر قبل الغروب أو عنده أو بعده والظاهر أن مجرد الدعوة لا يقتضي الصدق فلاحظ . ( 1 ) وعلى الجملة يشترط في وجوب الفطرة صدق عنوان العيلولة والتبعية وبدون صدق هذا العنوان لا يترتب الحكم . ( 2 ) لظاهر جملة من النصوص لاحظ حديث عمر بن يزيد « 1 » فان صريح الرواية ان الفطرة واجبة على المعيل ومن الظاهر أنه ليس على الشخص الا فطرة واحدة فلا تجب على المعال . ايقاظ : وهو ان ما ذكر انما يتم على القول بأن الفطرة ثابتة في الذمة وبأدائها تسقط عنها وبعبارة أخرى : لا بد من الالتزام بأنه مضافا إلى الحكم التكليفي هناك حكم وضعي وهو اشتغال الذمة بها وأما على القول بأن وجوب الفطرة مجرد تكليف محض - كما عليه سيدنا الأستاذ - فلا بد من التفصيل بين الموارد ففي كل مورد يتحقق الحكم التكليفي بالنسبة إلى المعيل ويتوجه اليه وجوب الأداء تسقط عن المعال وأما إذا لم يتعلق التكليف به كصورة النسيان يشكل الحكم بسقوط الفطرة عن المعال إذ مقتضى أدلة وجوبها ان المعال بنفسه تجب عليه وقد خرج من تلك الأدلة صورة وجوبها على المعيل وأما في غير تلك الصورة كالنسيان والجهل المركب فالاطلاقات محكمة فلا تغفل .
هامش
( 1 ) لاحظ : ص 539