والثاني أسوأ حالا من الأول ( 1 ) والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت سنته فعلا نقدا أو جنسا ( 2 ) ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه
شرح
أن يأخذها وأن أخذها اخذها حراما « 1 » .
ونقل عن الأردبيلي الاستدلال بها على المدعى . وفيه ان النصاب الأول في الدرهم مأتا درهم فلا ترتبط الرواية بالمدعى مضافا إلى أن مقتضى الصناعة أن تحمل على صورة عدم الحاجة جمعا بين الأدلة إذ بعد ما علم من بعض النصوص ان من له مؤنة سنته لا يجوز له اخذ الزكاة يفهم من هذه الرواية ان عدم جواز الاخذ لأجل انتفاء موضوع جوازه مضافا إلى ضعف سند الرواية بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن الفضال .
وربما يستدل على المدعى بذيل حديث أبي بصير « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان من يكون مالكا لأحد النصب الزكوية لا يجوز له اخذ الزكاة وفيه ان المأخوذ في الموضوع مركب من امرين : أحدهما كونه ذا حرفة ثانيهما كونه واجدا لما تجب فيه الزكاة فكيف يكون دليلا على المدعى مضافا إلى أنه أورد في الاستدلال بأن الظاهر أن المراد بالحرفة التكسب والتجارة والمراد بما يجب هو رأس ماله بأن يكون رأس ماله الذي يكتسب به بمقدار نصاب أحد النقدين فلا ترتبط بالمقام .
( 1 ) كما نص به في حديثي ابن مسلم وأبي بصير « 3 » .
( 2 ) بلا اشكال كما في بعض الكلمات بالإضافة إلى أنه لا يصدق على مثله في العرف عنوان الفقير أضف إلى ذلك ما رواه سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 5
( 2 ) لاحظ ص : 449
( 3 ) لاحظ ص : 448 و 449