. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ان المستفاد من الرواية مفهوما ان المكلف إذا لم يكن له قوت سنته يجوز له اخذ الزكاة والوصف وان لم يكن له المفهوم لكن حيث إنه عليه السلام في مقام التحديد فينعقد للكلام المفهوم فلاحظ .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل تكون عنده العدة للحرب وهو محتاج أيبيعها وينفقها على عياله أو يأخذ الصدقة ؟ قال : يبيعها وينفقها على عياله « 1 » .
بتقريب ان الرواية محمولة على مورد يكون ثمن العدة كافيا لمؤنة سنته وربما يقال بأن المراد من الفقير من لا يكون مالكا لواحد من النصب الزكوية واستدل على المدعى بجملة من النصوص منها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أنك تأتي قوما أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة ان لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فان هم أطاعوا لذلك فأعلمهم ان اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم « 2 » .
بدعوى ان المستفاد من الحديث ان من تجب عليه الزكاة يكون غنيا ومن لا تجب عليه يكون فقيرا . وفيه ان الرواية عامية لا يعتمد عليها فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها مع ما في التقريب المذكور من الضعف فلاحظ .
ومنها ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم قال زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في حديث ) قال : لا تحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول عنده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1
( 2 ) المغنى ج 2 ص 662 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 543