تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وان يبلغ خالصهما النصاب ( 1 ) وإذا كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب أو الفضة على المغشوش ففي وجوب الزكاة فيه ان بلغ خالصه النصاب اشكال ( 2 ) .
شرح
من عدم الاخذ بالعموم في الشبهة المصداقية بل مقتضى الاستصحاب عدم الصدق . وأما خبر زيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسا وثلث رصاصا وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وانفقها قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم فقلت : أرأيت أن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب علي فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم انما هو مالك قلت : فان أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : ان كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث قلت وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة الا اني أعلم ان فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة « 1 » فهو ضعيف سندا لا يعتمد عليه . ( 1 ) بدعوى صدق الموضوع ومع صدقه يشمله اطلاق الدليل لكن يرد عليه ان دليل نفي الزكاة في غير التسعة مقدم على ذلك الاطلاق . وبعبارة أخرى : يشترط في موضوع الزكاة تحقق النصاب من الذهب والفضة والمفروض ان الخالص منهما غير بالغ للنصاب . ( 2 ) لعدم صدق الموضوع فلا تجب الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 409 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى