بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به ( 1 ) وأما المسكوك الذي جرت المعاملة به ثم هجرت فالأحوط وجوب الزكاة فيه وان كان الأظهر العدم ( 2 ) وإذا اتخذ للزينة فان كانت المعاملة به باقية وجبت فيه على الأحوط والا فالأظهر عدم الوجوب ( 3 ) .
شرح
وفيه أولا : ان لازمه جريان الحكم في الممسوح بالأصالة والحال انه لا يمكن الالتزام به . وثانيا : انه خلاف صريح خبر ابن يقطين وأما التمسك باستصحاب وجوب الزكاة ففيه أولا انه تعليقي وثانيا : ان استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فالجزم بالوجوب مشكل .
( 1 ) قال السيد اليزدي قدس سره في عروته : « وأما إذا كانا ممسوحين فلا تجب فيهما » والظاهر أن ما أفاده تام إذ المستفاد من حديث ابن يقطين انه يشترط في وجوب الزكاة كونهما منقوشين .
أضف إلى ذلك أنه نسب إلى جملة من أعاظم الأصحاب عدم الوجوب بل ادعى عليه الاجماع .
( 2 ) مقتضى اطلاق النصوص وجوب الزكاة حتى بعد الهجر ويستفاد من بعض النصوص كون الميزان تحقق المعاملة فلا تجب بعد الهجر لاحظ حديثي علي بن يقطين « 1 » لكن الحديثين ضعيفان سندا بابن مرار .
( 3 ) لا وجه للتفصيل المذكور في المتن إذ قلنا إن حديثي علي بن يقطين ضعيفان سندا فالحق أن يقال : ان المتخذ للزينة تجب فيه الزكاة بلا فرق بين بقاء المعاملة به وعدمه إذ النصوص الدالة على عدم الزكاة في الحلي ناظرة إلى الذوات الخاصة لاحظ ما رواه يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 391