. . . . . . . . . .
شرح
في حول واحد يقع التنافي بين النصابين فمع عدم احراز المقتضي في كلا الطرفين يكون المقام داخلا في باب التعارض وعلى تقدير احراز المقتضي في كلا الطرفين يدخل في باب التزاحم فعلى الأول يكون مقتضى القاعدة التخيير إذ بعد سقوط الدليل بالتعارض والقطع بعدم سقوط الزكاة بالكلية واجراء البراءة عن التعيين تصل النوبة إلى التخيير .
وعلى الثاني لا بد من اعمال قواعد التزاحم ومجرد التقدم الزماني لا يكون مرجحا فما الحيلة ؟ .
والذي يختلج بالبال أن يقال : ان تحقق المعارضة أو المزاحمة يتوقف على تباين الحول بالإضافة إلى النصابين والمفروض في المقام عدمه .
وبعبارة أخرى : تقديم النصاب الأول ليس من باب ترجيح التقدم الزماني في باب التزاحم بل لان النصاب الأول بعد حولان الحول يكون موضوعا لوجوب الزكاة .
وان شئت قلت : ان كل حكم تابع لموضوعه وترتبه عليه قهري طبيعي والمفروض انه لا يتحقق للنصاب الثاني موضوعه الا بعد حولان الحول الثاني .
وبعبارة واضحة : النصاب الأول لا يمكن جعله موضوعا للزكاة ثانيا الا بعد حولان الحول الثاني ولا يمكن تعلق الزكاة ثانيا لان تعلق الزكاة بالنصاب الثاني يتوقف على عدم تعلق الزكاة بالنصاب الأول وعدم تعلقها بالنصاب الأول يتوقف على تعلقها بالنصاب الثاني وهذا دور مصرح .
ان قلت : هذا التقريب يجري بالنسبة إلى النصاب الأول بالتقرير المذكور قلت : ليس الامر كذلك إذ تعلق الزكاة بالنصاب الأول يتوقف على تحقق موضوعه والمفروض انه بعد حولان الحول الأول موضوعه متحقق فتجب الزكاة لوجود