نصابا مستقلا ولكن كان مكملا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر وفي أثناء الحول ولدت احدى عشرة وجب عند انتهاء الحول الأول استيناف حول جديد لهما معا ( 1 ) .
شرح
الجديد بلا وجه .
وبعبارة أخرى : البناء على عدم وجوب شيء عليه في رجب لأن مبدأ حول الست والعشرين من أول المحرم الثاني فلا بد من انتظار المحرم الثالث كي تجب بنت مخاض رفع اليد عن دليل وجوب الزكاة بالنسبة إلى النصاب الثاني .
( 1 ) كما عليه جملة من الأساطين - على ما نسب إليهم - بتقريب : انه تجب زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي وعدم المانع ومتى وجب اخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك الحول لقوله عليه السلام : « لا يزكى المال من وجهين في عام واحد « 1 » ولظهور أدلة النصاب المتأخر في غير المفروض .
وبعبارة أخرى : يجب اخراج زكاة النصاب الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي وهو الدليل الدال عليه وانتفاء ما يقتضي خلاف ذلك الدليل ومتى يجب اخراجها منفردا يمتنع اخراجها منضما إلى جزئه في ذلك الحول للتصريح به في حديث زرارة « 2 » بالعدم ولقوله صلى اللّه عليه وآله ! « لاثني في صدقة » « 3 » أضف إلى ذلك ان عدم الوجوب ثانيا مقتضى الأصل .
وفي المقام اشكال وهو ان تطبيق الدليل على النصاب الأول ينافي تطبيقه على النصاب الثاني وبعبارة أخرى : بمقتضى عدم وجوب الزكاة مرتين في ملك واحد
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 345
( 2 ) لاحظ ص : 345
( 3 ) الحدائق ج 12 ص : 78 نقلا عن النهاية لابن أثير