تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يكون نصابا مستقلا كما إذا كان عنده خمس من الإبل فولدت في أثناء الحول خمسا أخرى كان لكل منهما حول بانفراده ووجب عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله ( 1 ) وكذلك الحكم على الأحوط إذا كان نصابا مستقلا ومكملا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده عشرون من الإبل وفي أثناء حولها ولدت ستة ( 2 ) وأما إذا لم يكن
شرح
مستقل تجب الزكاة فيه بلا فرق بين صورتي الانفراد والاجتماع . ان قلت : ان المراد من النص الدال على وجوب شاة في كل أربعين النصاب المقيد وليس فيه عموم بلحاظ الافراد ولذا لا تجب على من ملك ثمانين شاة شاتان اجماعا . قلت خصوص مورد المثال نلتزم بعدم الوجوب فيه ببركة الاجماع وأما بالنسبة إلى بقية الموارد فلا وجه لعدم الوجوب إذا عرفت ما تقدم نقول : الحق هو عدم الوجوب لاحظ حديث الفضلاء « 1 » فإنه صرح فيه بأنه « ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومأئة » إلى آخره فالحق ما أفاده في المتن . ( 1 ) وهذا ظاهر أيضا إذ المفروض ان كلا منهما موضوع مستقل لوجوب الزكاة وترتب الحكم على موضوعه قهري مضافا إلى أنه ادعى عليه عدم الخلاف والاجماع ( 2 ) بتقريب : ان لكل نصاب فريضة والمفروض ان النصاب متعدد فلا بد من عد كل واحد بحياله واستقلاله ولذا نقول : إذا ملك عشرين من الإبل في أول محرم وفي أول رجب ملك سبعا فإذا جاء المحرم الثاني وجب عليه أربع شياة للعشرين فإذا جاء رجب الثاني يصدق انه ملك خمسا من الإبل وقد حال عليه الحول عنده فتجب فيها شاة أيضا فالالتزام بعدم الوجوب الغاء للدليل بالنسبة إلى النصاب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 373