تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
أفضل » ونقل عن بعض : « انه يجب الاقتصار على التبيع » . ويمكن أن يكون الوجه فيه الاقتصار عليه في الحديث المذكور المتقدم ذكره والذي ذكر في تقريب القول الأول وجوه : الوجه الأول : ان التبيعة أولى من التبيع لكونها أكثر نفعا بالدر والنسل وفيه ان الحكم الشرعي أمر تعبدي ولا بد فيه من الاقتصار على مقدار دلالة الدليل . الوجه الثاني : ان التبيع في اللغة عبارة عن ولد البقر يطلق على الذكر والأنثى - كما يظهر من نهاية ابن أثير - وفيه : انه : ولو سلم ذلك لكن يدفع إرادة الأعم منه بالتوصيف بالحولي الذي يطلق على المذكر وأن المؤنث منه الحولية . الوجه الثالث : ما رواه المحقق في المعتبر حيث قال : ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير والفضيل وبريد عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) قالا في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وليس في أقل من ذلك شيء ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة ثم في ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاث تبايع « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية التخيير بين الذكر والأنثى . ويرد عليه : ان هذه الرواية لا اعتبار بها وقال في الحدائق بعد نقل الرواية عن المعتبر : « وهذ الرواية أيضا مثل الأولى التي نقلنا عنه في نصاب الإبل لم يتعرض لها أحد من المحدثين في كتب الاخبار ولا الأصحاب في كتب الاستدلال وهو عجيب في المقام سيما مع خلو
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 56