تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالأربعين كما لا ينافيه تعين حساب المائة والخمسين بالخمسين التي هي من أفراده . ان قلت : ان المائة والاحدى والعشرين مورد للحكم العام ولا يجوز تخصيص المورد . قلت : ان الواحدة فوق العشرين مأخوذة لا بشرط فيكون الموضوع كليا صادقا على المرتبة المذكورة وغيرها من المراتب لا مأخوذة بشرط لا حتى يتم ما ذكر والا ، لم يكن الحكم عاما لها ولغيرها كما هو ظاهر . وأما الاقتصار على الخمسين في الحديثين الأخيرين فلا مجال للأخذ بظاهره المقتضي للتعين فإنه خلاف النص والفتوى فلا بد من التصرف فيه اما بالعمل على التخيير أو بالحمل على خصوص صورة توقف الاستيعاب على العد بالخمسين . ولا مجال لتوهم تعين الأول بدعوى : ان الحمل على الثاني يوجب خروج المورد عن تحت الدليل فان هذا التوهم فاسد إذ قلنا إن موضوع الدليل كلي الزائد على المائة والعشرين لا خصوص المائة والاحدى والعشرين . واستدل للقول بلزوم الاستيعاب بأن العد على طبق ما لا يستوعب يلزم منه طرح دليل الاخر بلا مقتض ففي المائة والاحدى والعشرين إذا عمل على حساب خمسين يلزم منه طرح ما دل على وجوب بنت لبون في كل أربعين فان ذلك الدليل يقتضي أن يكون في العشرين الزائدة على المائة منضمة إلى عشرين من المائة بنت لبون والعمل بالخمسين يقتضي أن لا يكون فيها شيء وتكون عفوا بخلاف ما لو عمل بالمستوعب فإنه لا يلزم منه طرح دليل الاخر إذ لو عمل بالأربعين في المثال المذكور وقسم العدد المفروض إلى ثلاث أربعينات واعطى عنها ثلاث بنت لبون لم يبق مورد للخمسين فيجب الاستيعاب . ويرد عليه : ان طرح الدليل فيما يكون موضوعه محققا ومع ذلك لا يعمل على طبق دليله مثلا في المائة والأربعين لو بنى على العد بالخمسين فقط بقي بعد عد