تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
منهما كالمائتين المنقسم إلى خمس أربعينات وأربع خمسينات . ونسب ذلك إلى كل من أطلق قوله : « إذا بلغت مأئة واحدي وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقّة » إلى أن قال : « وعن المحقق والشهيد الثانيين وجوب الحساب بما يستوفى به العدد فيتعين الحساب بالأربعين في المائة والستين وبالخمسين في المائة والخمسين وبهما في المائة والسبعين ومع الاستيع‌اب بهما يتخير كما في المائتين ونسب ذلك إلى المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والتذكرة وغيرها » انتهى موضوع الحاجة من كلامه . ولا يخفى ان الظاهر أن المراد من قولهم ومع الاستيعاب بهما هو الاستيعاب بكل منهما وكيف كان استدل للقول الثاني بأنه مراعاة لحق الفقراء . وأورد فيه : بأنه اي دليل دل على وجوب هذه الرعاية . واستدل على القول الأول بأن المذكور في حديثي زرارة والفضلاء « 1 » : « ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون » بتقريب : انه لو كان الاستيعاب واجبا وكان الاقتصار على العدد المستوعب لازما لتعين الاقتصار على ذكر الأربعين فقط إذ المائة والاحدى والعشرون على هذا القول يتعين عدها بالأربعين فقط . وأظهر من ذلك الاقتصار على الخمسين في حديثي عبد الرحمن وأبي بصير « 2 » إذ لا وجه له الا كونه احدى فردى التخيير . وأورد في هذا الاستدلال بأن ذكر الأربعين والخمسين في الحديثين الأولين ليس حكما لخصوص المائة والاحدى والعشرين كي يتم هذا الاستدلال المذكور وانما كان حكما لما زاد على المائة والعشرين مطلقا والمائة والاحدى والعشرون أحد أفراده فلا ينافيه تعين حسابها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 361 و 363 ( 2 ) لاحظ ص : 362