ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 1 ) ومنها : الاستمناء على الأحوط وجوبا ( 2 ) .
شرح
لعدم دليل عليه وأما قوله تعالى :« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »« 1 » فالمراد منه ظاهرا الجماع والا لكان اللمس بغير شهوة وكذا مطلق المعاشرة معهن حراما والحال انها لا تكون حراما جزما فيكون الحكم مبنيا على الاحتياط .
( 1 ) لقاعدة الاشتراك فان مقتضاها عدم الفرق بين الرجل والمرأة وبعبارة أخرى :
يفهم عرفا بمقتضى قانون الاشتراك ان الأحكام المترتبة على المعتكف ثابته للمعتكفة أيضا .
وقال سيدنا الأستاذ يستفاد المدعى من حديث الحلبي « 2 » بتقريب : ان مقتضى تشبيه اعتكاف المرأة باعتكاف الرجل مساواتها في جميع الأحكام لكن يمكن ان يقال :
بعدم دلالة الرواية الا على المساواة في الحكم المذكور فيها لا مطلقا والعرف ببابك .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه أبو ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة باذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها فقال : ان كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر « 3 » .
فان الظاهر من الرواية ان الكفارة لأجل الجماع لا لأجل الخروج إذ الخروج لأجل حاجة لا بد منها جائز . وبعبارة أخرى : الخروج لأجل الضرورات العرفية جائز .
( 2 ) وجه الاحتياط ادعاء الاجماع عليه من الخلاف وخلو نصوص الباب عنه
هامش
( 1 ) البقرة / 187
( 2 ) لاحظ ص : 301
( 3 ) الوسائل الباب 6 من كتاب الاعتكاف الحديث : 6