تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
على عدم الصحة . ويمكن الاستدلال على المدعى بوجهين : أحدهما : ما مر منا في الفرع السابق وهو ان المستفاد من حديث سماعة حصر النية في كونه من شعبان والترديد بين الامرين ليس كذلك فلا يصح . ثانيهما : ان مقتضى دليل النهى عن الاتيان بعنوان رمضان عدم الفرق بين الاتيان به جزما والاتيان به احتمالا ورجاء . الفرع السابع : انه إذا أصبح ناويا للإفطار فتبين كونه من رمضان قبل الزوال وقبل الاتيان بالمفطر فالأحوط تجديد النية ثم القضاء وأفتى السيد اليزدي قدس سره في العروة بالصحة والاجزاء في هذه الصورة . ويمكن الاستدلال عليه بأنه قد قام الدليل على أن المسافر إذا صار حاضرا قبل الزوال ولم يأت بالمفطر يجب عليه الصيام فالمقام كذلك . ويؤيد المدعى المنقول عما في المعتبر « ان ليلة الشك أصبح الناس فجاء اعرابي فشهد برؤية الهلال فأمر صلى اللّه عليه وآله مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك « 1 » . وفيه : انه لا وجه لتسرية ذلك الحكم إلى المقام ولا دليل عليه وأما المرسل فلا اعتبار به . ولقائل أن يقول : ان اطلاق حديث ابن سنان « 2 » يشمل المقام الا أن يقال : بأن الاجماع والتسالم قائمان على خروج المقام عن مورد الرواية فمقتضى الاحتياط تجديد النية ثم القضاء - كما في المتن .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 8 ص 214 ( 2 ) لاحظ ص : 22