تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
رمضان وكان كذلك في الواقع فمقتضى هذه النصوص فساد الصوم لو أتى به بعنوان رمضان . ويدل على المدعى أيضا ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فان قوله عليه السلام « وان كان كذلك » يناسب تحقق الصوم بعنوان رمضان . وفي قبال هذه النصوص ما يدل على الاجزاء لاحظ ما رواه معاوية بن وهب « 2 » فان قوله عليه السلام : « فيكون كذلك » دليل على أنه صام بعنوان رمضان فانكشف انه كذلك وعمله صادف الواقع فحكم عليه السلام بالصحة وبأنه شيء وفق له فيقع التعارض بين الجانبين بالتباين . وبعبارة أخرى : التعارض واقع بين ما يدل على فساد صوم يوم الشك بعنوان رمضان وما يدل على صحته بهذا العنوان ولا مجال للقول بأن حديث سماعة المفصل بين نية يوم الشك من رمضان ونيته من شعبان بالحكم بالصحة في الثاني والفساد في الأول شاهد للجمع فان حديث سماعة بنفسه طرف المعارضة فلا يمكن جعله شاهدا فلا بد من حيلة أخرى . فنقول : حيث إن العامة متفقون على عدم الاجزاء لو انكشف كونه من رمضان - على ما في الحدائق - « 3 » فالترجيح مع دليل الاجزاء وعلى فرض غمض العين عما ذكر والالتزام بالتعارض والتساقط يكون المرجع اطلاق دليل عدم الأجزاء لاحظ ما رواه عبد الكريم بن عمرو « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 23 ( 2 ) لاحظ ص : 24 ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 34 ( 4 ) لاحظ ص : 25