. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية قابلة للتقييد أيضا أي لا يجوز بعنوان صوم رمضان أضف إلى ذلك ما أفاده في الحدائق من حمل هذه الطائفة من النصوص على التقية « 1 » فان المنقول عن العامة عدم جواز الصوم يوم الشك .
الفرع الثالث : انه إذا تبين قبل الزوال أو بعده انه من رمضان جدد النية والمدعى في المقام أمران :
أحدهما : الاجتزاء بما أتى به بنية صوم غير رمضان . ثانيهما : لزوم تجديد النية بعنوان رمضان أما الأمر الأول فمضافا إلى الاجماع المدعى يمكن الاستدلال عليه بالنصوص الواردة في المقام .
بتقريب : ان انكشاف الخلاف بعد انقضاء اليوم بتمامه إذا لم يكن مضرا بصحة الصوم فعدم اخلاله ببعض اليوم بالأولوية .
ولا يخفى ان تقريب الأولوية انما يتم لو جدد النية وأتى بالباقي بنية شهر رمضان وأما لو لم يجدد النية وأتى بعد انكشاف الخلاف على مقتضى النية الأولى فلا يتم التقريب إذ مع انكشاف الخلاف لا وجه لإدامة النية السابقة وحساب المأتي به بعنوان رمضان . ومما ذكرنا علم الوجه في الأمر الثاني .
وصفوة القول : انه لا اشكال في أن الصوم عمل عبادي لا بد من اتيانه بقصد القربة فاما يجدد النية ويأتي بالباقي بعنوان شهر رمضان واما يبقى على النية السابقة أما على الأول فيكون العمل صحيحا لما ذكرنا ويحسب من رمضان وأما على الثاني فلا يحسب من رمضان لعدم الدليل عليه ونصوص الباب ناظرة إلى صورة انكشاف الخلاف بعد العمل لا أثنائه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 41