تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفي المقام روايتان في مقابل النصوص الدالة على التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده إحداهما ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه الحديث « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان المكلف إذا قصد الصوم من الليل لا يجوز له الافطار قبل الزوال . ويعارضه في مورده ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم الحديث « 2 » . والترجيح مع حديث ابن الحجاج للأحدثية لكن الجزم بالأحدثية محل الاشكال كما يظهر للمراجع وفتاوى العامة مختلفة ظاهرا ولا يبعد أن يكون خبر ابن الحجاج مخالفا معهم فيكون راجحا من هذه الناحية مضافا إلى كون مفاده موافقا مع الاحتياط فعليه يشكل الالتزام بجواز الافطار فيما يكون ناويا للصوم من الليل الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف على الجواز واللّه العالم . ثانيتهما : ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لان ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان « 3 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان اليوم المقضي فيه صيام شهر رمضان من أيام
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 256 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى