. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب سيدنا الأستاذ عن هذا الاشكال بجوابين : الأول : انه لا يرى العرف بين الدليلين معارضة بل يرى الرواية قرينة وحاكمة على الآية وقال : « الدليل على المدعى انه لو اجتمع بين الآية بأن يقال :« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً »الآية « ومن كان معذورا فأفطر » الحديث لا يبقى العرف متحيرا بل يجعل العرف وجوب القضاء مختصا بمعذور لم يستمر به المرض » .
الثاني : ان النسبة بين الآية والرواية وان كان بالعموم من وجه لكن التعارض بالاطلاق والمتعارضان بالاطلاق في مورد التعارض في العموم من وجه يتساقطان وتصل النوبة إلى الأصل ومقتضاه البراءة عن وجوب القضاء .
ويرد على ما أفاده أولا : انه كيف لا يرى معارضة بين الآية والرواية والحال ان ملاحظة المجموع تقتضي المناقضة في الكلام ولو فرض في كلام واحد يرى العرف بين الصدر والذيل التهافت ويظهر المدعى بالتصريح فإنه إذا قال المولى :
« كل من أفطر في شهر رمضان لأجل السفر يجب عليه القضاء بلا فرق بين استمرار المرض به إلى رمضان ثان وغيره ولا يجب القضاء على من أفطر لعذر واستمر به العذر إلى رمضان ثان بلا فرق بين كون العذر هو المرض أو غيره فلا يمكن الالتزام بما أفاده .
ويرد على ما أفاده ثانيا انه صرح في موضع آخر بخلاف ما أفاده في المقام وهذا عين لفظ مقرر بحثه : « وقد حققنا في مبحث التعادل والترجيح من علم الأصول انه إذا تعارض الخبر مع الكتاب معارضة العموم من وجه ترفع اليد عن الخبر ويؤخذ بعموم الكتاب أو باطلاقه » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص : 514