تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا يجزئ القضاء عن التصدق ( 1 ) أما إذا فاته بعذر غير المرض وجب القضاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على الاجزاء . ( 2 ) إذ يجب قضاء شهر رمضان وعدم الوجوب في مورد يحتاج إلى قيام دليل عليه والمفروض عدمه في المقام فيجب القضاء على طبق القاعدة الأولية . وربما يقال : بالحاق السفر بالمرض في سقوط القضاء مع الاستمرار ويمكن الاستدلال عليه بما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال : ان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقومن مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء وإذا افاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل لان ذلك الصوم انما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر فأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة كلها وقد غلب اللّه عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه وكذلك كل ما غلب اللّه عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق عليه السلام : كلما غلب اللّه على العبد فهو أعذر له لأنه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء كما قال اللّه تعالى :« فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِفَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً »وكما قال :« فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه فان قال : فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الان يستطيع ؟ قيل لأنه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم والصوم ساقط والفداء لازم فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه