قبل مجيء رمضان الثاني فاتفق طروّ العذر وجب القضاء بل الفدية أيضا على الأحوط ان لم يكن أقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ حديث ابن مسلم « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان التأخير ان كان مستندا إلى المرض لا يجب عليه القضاء بل تجب عليه الفدية واما ان لم يكن كذلك يجب القضاء والفداء ومقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين كونه عازما على القضاء وعدمه إذ التواني لا ينافي العزم على الاتيان .
ويدل على المدعى أيضا ما رواه زرارة « 2 » فان مقتضى اطلاقه وجوب القضاء والفداء على الاطلاق .
ويدل على المدعى أيضا ما رواه سماعة « 3 » فان مقتضى هذه الرواية ان من أفطر صيامه بأي عذر من الاعذار إذا لم يقضه قبل مجيء رمضان الثاني يجب عليه القضاء والفدية غاية الأمر يقيد اطلاقها بمقدار ثبوت التقييد كما لو أفطر للمرض واستمر به إلى رمضان آخر .
وربما يقال : بأنه لو كان عازما على القضاء وانما تركه لعذر لا تجب عليه الفدية واستدل على المدعى بجملة من النصوص : الأول : حديث ابن مسلم « 4 » بتقريب : ان الحكم بالقضاء والفداء رتب على التواني فمع عدم التواني لا يجب الفداء .
وفيه انا ذكرنا ان التواني لا ينافي العزم على الفعل مضافا إلى أن الحديث لا - مفهوم له إذ قد ذكر المفهوم في كلامه عليه السلام بقوله عليه السلام : « وان كان
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 241
( 2 ) لاحظ ص : 244
( 3 ) لاحظ ص : 246
( 4 ) لاحظ ص : 241