تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أو الجنون ( 1 ) أو الاغماء ( 2 ) .
شرح
ويمكن الاستدلال على عدم الوجوب بتقريب آخر وهو ان المكلف في الآية الشريفة قسم باقسام ثلاثة : قسم يجب عليه الصوم وقسم يجب عليه الافطار والقضاء في وقت لا حق وقسم تجب عليه الفدية ولم يقم دليل على وجوبه بالنسبة اليه فالامر واضح لا يحتاج إلى تطويل الكلام . ( 1 ) عن الروضة : الاجماع عليه وفي كلام بعضهم بلا خلاف ظاهر ومقتضى أصل البراءة عدم الوجوب ويمكن الاستدلال على المدعى بما استدل به على عدم الوجوب حال الصبا فان التقسيم الوارد في الآية الشريفة لا يشمل المجنون ولم يقم دليل خاص أو عام على وجوبه بالنسبة إلى ما فات حال الجنون . وان شئت قلت : القضاء ليس بالامر الأول مضافا إلى عدم تعلق الامر الأدائي إلى المجنون والامر الجديد بالقضاء متعلقه الفوت ولم يفت من المجنون شيء لا خطابا ولا ملاكا اما خطابا فظاهر وأما ملاكا فلا دليل على وجود الملاك فيه بل الدليل على عدمه فان المستفاد من النص ان ملاك التكليف العقل . ( 2 ) لجملة من النصوص منها : ما رواه أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب عليه السلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة « 1 » . ومنها : ما رواه علي بن محمد القاساني قال : كتبت اليه عليه السلام وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته ؟ فكتب عليه السلام : لا يقضي الصوم « 2 » . ومنها : ما رواه علي بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2