. . . . . . . . . .
شرح
على الاطلاق .
ويمكن أن يقال : ان المستفاد من ذيل الحديث بنحو الحصر أن قضاء جميع أهالي الأمصار شرط لوجوب القضاء ومفهومه عدم كفاية قضاء أهل بعض الأمصار دون بعض فمفهوم هذه الرواية أخص بالنسبة إلى بقية الروايات إذ المستفاد من تلك المطلقات ان الرؤية في مصر من الأمصار على الاطلاق يكفي للثبوت لبقية الأمصار بلا فرق بين كون البلد الذي رئي فيه واحدا أو متعددا وبلا فرق بين كون البلد المرئي متحدا في الأفق مع البلد الذي لم ير فيه أو مختلفا فان تلك المطلقات لها الاطلاق من جميع هذه الجهات ومفهوم هذه الرواية أخص من تلك المطلقات لان منطوقها داخل في تلك المطلقات فان من جملة الفروض الرؤية في جميع الأمصار فهذه الرواية تخصص تلك النصوص .
وعلى فرض الاغماض عن البيان المذكور فلا أقل من التعارض ونتيجته التساقط وبعد سقوط طرفي المعارضة تصل النوبة إلى الاخذ بالروايات الدالة بظواهرها على أن الميزان بالرؤية في البلد فلاحظ ما ذكرناه واغتنم ولعمري انه دقيق وبالتلقي بالقبول حقيق ونشكر المولى على ما أنعم وهو العالم بالأشياء وعليه التوكل والتكلان .
فتحصل انه لا دليل على كفاية الثبوت في صقع وبقعة من الأرض للإثبات في جميع البقاع فلاحظ .
ثم إن سيدنا الأستاذ أفاد بأن الشاهد على المدعى ما ورد في خطبة صلاتي الفطر والأضحى من قوله عليه السلام : « أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا » « 1 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة العيدين الحديث : 5