تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذه الجهة وهذا هو المدعى وفيه : ان المستفاد من هذه الجملة انه يكفي لإثبات الهلال شهادة شاهدين عدلين من كل فرقة من فرق المسلمين ولا يستفاد من هذه الجملة الا ما يستفاد من قوله عليه السلام « لا أجيز في الهلال الا شهادة رجلين عدلين » وقوله عليه السلام « ولا يجوز الا شهادة رجلين عدلين » فلا يرتبط مفاد هذه الجملة بكون رأس الشهر القمري واحدا بالنسبة إلى جميع الأمصار ويؤيد ما ذكرنا ان صاحب الوافي بعد نقل الرواية قال : « من جميع أهل الصلاة يعني اي مذهب كان من ملل أهل الإسلام وانما أعاد النهي عن القضاء لاستثناء أمر آخر منه » ولقد أجاد في ما أفاد . الجملة الثانية : قوله عليه السلام : « ولا تصم ذلك اليوم الذي يقضى الا أن يقضي أهل الأمصار فان فعلوا فصمه » . بتقريب : ان المستفاد من هذه الجملة ان جميع بقاع الأرض مشتركة في أول الشهر وأول شهر هذه البقعة أول شهر بقية البقاع . ويرد عليه : ان الحكم معلق على قضاء أهل كل مصر ولم يعلق على قضاء مصر على الاطلاق . وبعبارة أخرى : لو كان الامر كما يدعي كان اللازم كفاية ثبوت الهلال في مصر واحد . وان شئت قلت : المستفاد من الجملة ان الشرط الثبوت في جميع الأمصار لا كفاية ثبوته في مصر من الأمصار . وبعبارة واضحة : ان المستفاد من هذه الرواية انه لو ثبت الهلال في كل مصر من الأمصار يثبت أيضا في المصر الذي لم يثبت فيه بالرؤية أو بالشهادة وحيث إن دلالة هذه الرواية على المدعى بالعموم الوضعي ترفع اليد عن اطلاق بقية الروايات التي تدل باطلاقها على أن ثبوت الهلال في مصر من الأمصار يكفي للثبوت