تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قياس مع الفارق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الماتن استدل على مدعاه بتقريبين : التقريب الأول : ان الميزان في بداية الشهر القمري وحلوله خروج القمر عن حالة المحاق وبعد خروجه عن هذه الحالة يتحقق الشهر الجديد ولا يفترق البلاد بالنسبة إلى خروج القمر عن المحاق . وبعبارة أخرى ما دام القمر في المحاق لا يمكن رؤيته وبعد خروجه عن هذه الحال يكون قابلا للرؤية وبخروجه عن هذه الحالة يبدأ الشهر القمري ومن الظاهر أن هذا أمر واقعي لا يفرق فيه بين اصقاع العالم فلا فرق بين البلاد ويكون جميعها متحده من هذه الجهة بلا فرق بين المتقاربين والمتباعدين وبلا فرق بين المتلازمين في امكان الرؤية وغيرهما فلو رئي في بلد من اي صقع من بقاع الأرض يكفي لجميعها ولو مع عدم امكان رؤيته لمانع خارجي كشعاع الشمس أو حيلولة بقاع الأرض . والمتحصل من كلامه انه لو رئي في موضع يكفي لبقية المواضع ولو مع القطع بعدم امكان رؤيته . ولقائل أن يقول : ان المستفاد من الأدلة ان الحكم بالصوم والافطار قد رتب على رؤية الهلال غاية الأمر الرؤية طريق إلى ثبوت الموضوع وليست لها موضوعية في اثبات الحكم فلو فرض عدم امكان الرؤية لم يكن الموضوع متحققا . وبعبارة أخرى : الظاهر من الأدلة ان الرؤية بنحو الطريقية امارة لكل صقع من بقاع الأرض ومع عدم امكان الرؤية يكون موضوع الحكم منتفيا ومع انتفاء الموضوع لا يكون الحكم متحققا والذي يدل على هذه المقالة ان العرف يفهم من نصوص الباب امكان الرؤية في كل موضع بالنسبة إلى أهله لا رؤيته على الاطلاق ولذا يكون هذا القول قولا غير مشهور ويحتاج اثباته إلى الاستدلال وإقامة البرهان وان شئت قلت : لا اشكال في حجيّة الظواهر ولا اشكال ظاهرا في أن قوله