تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فيه صلاة العيد . فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع ويدل أيضا على ما ذكرناه الآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة ان القرآن نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم . ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض بل يعم أهل البقاع أجمع . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من الروايات ان في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والارزاق وفيها يفرق كل أمر حكيم ومن الواضح ان كتابة الارزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة انما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة فالنتيجة على ضوئهما ان ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعا لا أن لكل بقعة ليلة خاصة . هذا مضافا إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الأفق في هذه المسألة ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة ومنه يظهر ان ذهاب المشهور إلى ذلك ليس من جهة الروايات بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت انه
مباني منهاج الصالحين — صفحة 225 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى