تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : ان مقتضى الكتاب والسنة عدم وجوب التصدق على المريض المفطر ومقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين الحامل التي يضرها الصوم وغيرها من المرضى كما أن مقتضى اطلاق حديث ابن مسلم الوارد في المقام عدم الفرق بين كون الافطار لأجل الضرر المتوجه إلى الام وبين توجهه إلى الولد وحيث إن النسبة بين الدليلين العموم من وجه يتعارضان في مورد الاجتماع ويتساقطان وبعد التساقط لا دليل على وجوب التصدق . ويمكن أن يقال : ان المفطر للصوم لا يكون مريضا على الاطلاق وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون الشخص مريضا ولا يضر به الصوم ويمكن أن يضربه ومع ذلك لا يصدق عليه المريض كما لو أوجب ضعف مزاجه . وعلى الجملة الشخص الضعيف لا يكون مصداقا للمريض وهذا العرف ببابك فلا يكون المتضرر بالصوم من مصاديق المريض وعليه يكون الاطلاق محكما فلا وجه للقيد المذكور في المتن . وصفوة القول : ان المتضرر بالصوم أعم من المريض والمفروض ان الصدقة قد وجبت علي المتضرر بالصوم في هذه الرواية ومقتضى اطلاقها عدم الفرق . وان شئت قلت : الصدقة وجبت في هذه الرواية من حيث الافطار بلحاظ الضرر فلا ينافي عدم الوجوب بلحاظ آخر . ولقائل أن يقول : ليس في المقام عنوانان كي يقال : بأنه لا تنافي بين الدليلين بل عنوان واحد وهو التضرر فالتضرر موضوع لكلا الدليلين وقد فرض ان النسبة بينهما العموم من وجه فيتعارضان ويتساقطان بل حديث ابن مسلم بلحاظ كونه مباينا مع الكتاب بالتباين الجزئي يسقط عن الحجية . أو يقال : ان الروايات الدالة على عدم وجوب الصدقة موافقة مع الكتاب