تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنها معارضة مع النصوص المفصلة بين السفر قبل الزوال وبعده والمرجح مع تلك النصوص لموافقتها مع اطلاق الكتاب . أضف إلى ذلك أنه لم ينسب القول به إلى أحد من الامامية - على ما قيل - فهذه الطائفة لا اعتبار بها أيضا . الطائفة الخامسة : ما يدل على أنه إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وان شاء افطر لاحظ ما رواه رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يريد السفر في رمضان قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وان شاء أفطر « 1 » . والقول بالتخيير المستفاد من هذه الرواية لم ينسب إلى أحد من الامامية - على ما قيل - . مضافا إلى معارضتها مع الطائفة الأولى والترجيح مع تلك الطائفة لموافقتها مع اطلاق الكتابي فالنتيجة ان المرجع الوحيد هي الطائفة الثانية المفصلة بين السفر قبل الزوال وبعده ببطلان الصوم في الأول وصحته في الثاني . وبعبارة أخرى : يجب الافطار في الأول ويجب الصوم في الثاني أضف إلى ذلك كله ان القول بلزوم تبييت النية موافق للعامة - على حسب نقل صاحب الحدائق قدس سره - قال قدس سره في حدائقه « أما الجمهور فقد قال الشافعي : إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأبو ثور واختاره النخعي ومكحول والزهري » « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 2 ) الحدائق ج 13 ص : 46