تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والنفاس ( 1 ) .
شرح
فعليه لا فرق بين النوم والاغماء فإذا نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه إلى الليلة الآتية يمكن الالتزام بصحة صومه . وعن العلامة قدس سره « 1 » : الاستدلال على عدم صحة صوم المغمى عليه بوجوه : الأول : ان الاغماء يوجب سقوط التكليف عنه وجوبا وندبا فلا يصح منه الصوم مع سقوطه . وفيه : انه لا ملازمة بين سقوط التكليف وعدم الصحة فان النائم غير مكلف قطعا مع أن صومه صحيح بالإجماع فإذا نوى الصوم قبل عروض الاغماء ثم أغمي عليه لا يكون مانع من صحة صومه . الثاني : ان كل مفسد إذا وجد في جميعه يفسده إذا وجد في بعضه كالحيض والجنون . وفيه : ان كون الاغماء في جميع اليوم مفسدا أول الكلام والاشكال ولا نسلم كونه مفسدا . الثالث : ان سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء وحيث إن القضاء عنه ساقط فالأداء كذلك . وفيه ان هذه الملازمة ليست مسلمة بل يمكن الانفكاك بينهما ولا بد من ملاحظة الدليل على القضاء فعلى فرض تماميته نلتزم به والا فلا . ولكن مع ذلك كله لا يمكن الالتزام بالصحة وقد تقدم في ذيل المسألة : 1 من فصل النية الاشكال في الصحة وتكلمنا هناك حول المسألة مبسوطا فراجع . ( 1 ) تقدم الكلام في الثلاثة المذكورة .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 13 ص : 167