تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الاستدلال بالرواية انها ضعيفة سندا لضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال مضافا إلى أن عدم القول بالفصل لا يترتب عليه أثر . واستدل سيدنا الأستاذ على المدعى بما رواه هشام « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية التفصيل بين تجديد النية قبل الزوال وتجديدها بعده فعلى الأول يحسب اليوم بتمامه وعلى الثاني يحسب من وقت النية وحيث إن هذا المقدار لا يجزي في الصوم الواجب يحمل الذيل على الصوم الندبي كما يظهر من صاحب الحدائق هذا المعنى أيضا « 2 » . فالنتيجة ان المستفاد من الحديث التفصيل في الصوم الواجب وهو المطلوب « 3 » . ويرد عليه انه لا دليل على هذا المدعى فان المستفاد من الحديث صحة الصوم مع تجديد النية بلا فرق بين أن يكون قبل الزوال أو بعده وانما الفرق من ناحية المثوبة والقاعدة تقتضى ذلك إذا لامتثال انما يحصل في تلك الساعة التي تكون ظرفا للنية ولكن في النفس شيء وما أفاده سيدنا الأستاذ ليس بعيدا فلاحظ . واستدل على مذهب ابن الجنيد بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان « 4 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية جواز التأخير مع ذهاب أكثر النهار .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 15 ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 24 ( 3 ) مستند العروة ج 1 من الصوم ص : 54 ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 6