تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
عدم الخلاف المعتد به فيه وعن المدارك : « انه مما قطع به الأصحاب » واستدل عليه بجملة من النصوص : منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت له : ان رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : نعم « 1 » . وأفاد سيدنا الأستاذ : « انه لا يبعد ظهور هذه الرواية في الصوم الندبي بتقريب : انه عبر فيها بإرادة المكلف الصوم فيستفاد منها أنه له أن يريد وله أن لا يريد والمنصرف في مثله المتطوع ولو بنى على اطلاقها شملت الواجب غير المعين حيث إنه بميله وارادته يطبق الواجب على هذا الفرد فهذه الرواية اما خاصة بالنافلة أو عامة لها ولغير المعين لأجل تعليق الحكم على رغبته وارادته » « 2 » . ويرد عليه ان الإرادة وردت في سؤال الراوي لا في كلام الإمام عليه السلام والظاهر من السؤال ان المكلف إذا لم يكن ناويا من الليل وبعد ارتفاع النهار أراد الصوم فهل يجوز ذلك أم لا ؟ . وبعبارة أخرى : السؤال عن حكم تأخير النية وانه هل يكون مضرا بصحة الصوم أم لا يضر فأجاب عليه السلام بعدم كونه مضرا ويكون جائزا ومقتضى اطلاق الرواية شمولها للنافلة والفريضة غير المعين وقتها والمعين بل لا يبعد ان اطلاقها يشمل صوم رمضان والتخصيص بغير المعين يحتاج إلى دليل وعليه يشكل ما مر في الفرع الثاني من أن آخر وقت النية في المعين هو الفجر الصادق . ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضي من شهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 1 ( 2 ) مستند العروة ج 1 من الصوم ص : 48