[ مسألة 50 : زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو المتعارف لا تكون فقيرة ]
( مسألة 50 ) : زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو المتعارف لا تكون فقيرة ولا يجوز اعطائها من الكفارة الا إذا كانت محتاجة إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه ( 1 ) .
شرح
أما بحسب القاعدة فمقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الصغير والكبير بل الميزان صدق الموضوع وهو اطعام ستين مسكينا ففي كل مورد تحقق هذا العنوان يكفي كما هو ظاهر بل يمكن استفادة الاجزاء مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة من النص لاحظ ما رواه يونس « 1 » فإنه قد صرح في هذه الرواية بكفاية الاعطاء لعيالات المسلمين أو اشباعهن ومن الظاهر شمول لفظ العيالات للصغار فلا اشكال من حيث القاعدة الأولية .
وأما من حيث النص فقد وردت روايتان في كفارة اليمين ربما يستفاد منهما خلاف ما ذكر إحداهما ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال :
من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة بالنوفلي ومجرد كونه في اسناد كامل الزيارات لا أثر له كما ذكرنا مرارا .
ثانيتهما ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يجزي اطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير « 3 » وهذه الرواية واردة في كفارة اليمين ولا ترتبط بالمقام .
( 1 ) الظاهر أن ما أفاده مبني على ما تعرضوا له في كتاب الزكاة من عدم جواز أخذ مثلها الزكاة بل عن الجواهر « انه يمكن تحصيل الاجماع على عدم الجواز » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 145
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الكفارات الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1