تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصحة مقتضى القاعدة إذ مقتضى اصالة البراء واستصحاب عدم الجزئية والشرطية والمانعية عدم اعتبارها فتكون الصحة على طبق القاعدة الأولية . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن ما يمكن الاستدلال به على أن التقية ترفع الجزئية والشرطية والمانعية وجوه : الوجه الأول : حديث الرفع « 1 » بتقريب : ان الاضطرار يقتضي رفع ما اضطر اليه المكلف فلو اضطر إلى ترك الجزء مثلا فالجزئية ترتفع بالاضطرار وهكذا الشرطية والمانعية والقاطعية . وفيه : ان الاضطرار اما غير مستوعب لتمام الوقت أو مستوعب لتمامه أما على الأول فلا مجال لهذا التقريب إذ مع وجود المندوحة لا تتحقق الضرورة وأما على الثاني فأيضا لا يتم الاستدلال إذ الجزئية بنفسها لا تنالها يد الجعل لا اثباتا ولا نفيا فان الجزئية منتزعة من الامر بالمركب وارتفاعها بارتفاع ذلك الامر فعند الاضطرار يرتفع الامر المتعلق بالمركب وحديث الرفع متكفل لبيان ارتفاعه وأما اثبات أمر آخر متعلق بالباقي فحديث الرفع غير متكفل لبيانه . الوجه الثاني قاعدة لا ضرر المستفادة من الاخبار لاحظ الاخبار في الباب 12 من أبواب احياء الموات من الوسائل . بتقريب ان ترك التقية ضرري . وبعبارة أخرى : الاتيان بالمأمور به الواقعي ضرري فلا يجب الاتيان به . وفيه : أولا انما يتم على مسلك القوم في مفاد القاعدة من كون مفادها نفى الحكم الضرري وأما على المسلك المنصور فلا . وثانيا : انه مع وجود المندوحة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 94