تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : إذا كان الفعل مرخصا فيه من قبل الشارع كما هو المفروض فلا فرق فيه بين الاتيان به في الصلاة والاتيان به في غيرها » « 1 » . والذي يختلج بالبال أن يقال : ان ما أفاده الميرزا قدس سره تام وذلك لان الملاك إذا كان باقيا يكون الفعل مبغوضا والمبغوض ليس قابلا لان يتقرب به ومجرد الترخيص المولوي لا يقتضي الصحة ولذا ذهب سيدنا الأستاذ إلى فساد العبادة إذا كان المكلف جاهلا بالغصب بالجهل العذري ولا وجه للفساد إلا عدم امكان صيرورة مبغوض المولى محبوبا له فعلى هذا نقول : المفسدة في الفعل عند الاضطرار ان لم تكن باقية فلا مقتضي لبقاء الحكم ولا معنى للرفع - كما هو قائل به - وان كانت باقية ومقتضية للمبغوضية فلا يمكن الالتزام بالصحة . لكن هذا البيان انما يتم بالنسبة إلى حديث الرفع وأما في المقام فلا يتم إذ المفروض ان التقية واجبة ومع وجوبها لا يمكن أن يكون الفعل مبغوضا . وصفوة القول : ان الالزام تارة يرتفع برعاية حال المكلف مع بقاء مقتضي المنع وأخرى يرتفع الحكم مع عدم بقاء المقتضي وانتفاء الموضوع الأولي كالمقام فإن كان من القسم الأول يتم ما أفاده الميرزا قدس سره وان كان من القسم الثاني يتم ما أفاده سيدنا الأستاذ . الأمر الثاني : ان محل الكلام ما لو كان لدليل الجزئية أو الشرطية أو المانعية اطلاق أو عموم يشمل حال التقية والاضطرار وأما لو لم يكن لدليله اطلاق أو عموم فهو خارج عن محل البحث وذلك لأنه مع عدم الاطلاق والعموم تكون
هامش
( 1 ) التنقيح ج 4 ص : 270