تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : من تمام الصوم اعطاء الزكاة كالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله فإنها من تمام الصلاة ومن صام فلم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ومن صلى ولم يصل على النبي صلى اللّه عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ان اللّه عز وجل بدأ بها قبل الصلاة فقال :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » وهذه الرواية لا تدل على الوجوب كما هو ظاهر . واستدل على المدعى بقوله تعالى :« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »« 2 » . بتقريب : ان المراد بالصلاة صلاة العيد وبالنحر الأضحية وظاهر الامر يقتضي الوجوب قال صاحب الحدائق : « لم أقف في الاخبار على تفسير الآية بهذا المعنى وانما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة والمراد بالنحر رفع اليدين » . ولا يبعد ان الامر كذلك لاحظ ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل :« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »قال : هو رفع يديك حذاء وجهك « 3 » وغيره مما ورد في الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل ولاحظ تفسير البرهان في تفسير الآية . فنتيجة البحث انه ليس المستفاد من الكتاب بما هو بل ولو مع ضم الحديث هو الوجوب أما الآية الثانية فظاهر فان قوله تعالى :« فَصَلِّ لِرَبِّكَ »لا يدل على أن المراد من الصلاة صلاة العيدين ولم يرد نص يستفاد منه هذا المعنى وأما الآية الأولى فقد ذكرنا ان غاية ما يستفاد منها ان المصلي فالح وأما السنة فيستفاد من
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص : 451 ( 2 ) الكوثر ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث : 4