وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه أو محل إقامته صلى تماما فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب ( 1 ) .
شرح
فان منطوق الآية يقتضي وجوب القصر في السفر على الاطلاق كما أن مفهومها يقتضي وجوب التمام في الحضر فما دل باطلاقه على كون المدار وقت الأداء موافق للكتاب وأما ما يدل على التخيير وهو حديث منصور بن حازم فهو أيضا معارض بحديث إسماعيل بن جابر والترجيح مع رواية ابن جابر .
مضافا إلى أنه قيل إن رواية منصور معرض عنها ولم يعمل بها في موردها فضلا عن التعدي إلى غيره وبعبارة أخرى : الكلام في الحاضر الذي يسافر قبل أن يصلي وأما القادم من السفر فلا اشكال في وجوب التمام عليه وأما حديث إسحاق بن عمار فيمكن أن يقال : بأنه قابل لان يفسر ويقيد بحديث ابن مسلم « 1 » .
بأن نقول : ان المقصود من الرواية انه يقصر قبل الوصول مع فوت الوقت في السفر ومع عدم الخوف يقدم ويتم وعلى فرض عدم امكان الجمع وفرض التعارض يكون الترجيح مع حديث ابن مسلم لموافقته الكتاب كما مر آنفا . أضف إلى ذلك كله انه قيل : ان حديث ابن عمار لم يعمل به في مورده فضلا عن التعدي فلاحظ .
( 1 ) هذا هو المشهور بل قيل إن الشهرة بحد كادت تكون اجماعا ونقل عن السرائر انه لم ينقل بأن المدار حال الوجوب في المقام لا منا ولا من غيرنا ومقتضى الصناعة ما ذكرناه فالحق ما أفاده في المتن في كلا المقامين وطريق الاحتياط ظاهر وحسنه واضح .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 521