. . . . . . . . . .
شرح
« المشهور هو التخيير بين القصر والاتمام والاتمام أفضل وذهب الصدوق قدس سره إلى مساواة هذه المواضع لغيرهما في وجوب القصر الا انه يرى أفضلية قصد الإقامة والاتمام وذهب السيد المرتضى وابن الجنيد قدس سرهما إلى وجوب التمام في هذه المواضع والحقا بها المشاهد المشرفة والضرائح المنورة » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص فان جملة منها يستفاد منها وجوب التمام مع اختلافها أيضا في ذكر الموضع لاحظ ما رواه حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : من مخزون علم اللّه الاتمام في أربعة مواطن حرم اللّه وحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين بن علي عليه السلام « 2 » .
وما رواه مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : كان أبى يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول : ان الاتمام فيهما من الامر المذخور « 3 » .
وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التمام بمكة والمدينة فقال : أتم وان لم تصل فيها الا صلاة واحدة « 4 » .
وما رواه أيضا قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام ان هشاما روى عنك أنت أمرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس ؟ قال : لا كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس « 5 » .
وما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي : إذا دخلت مكة فأتم
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 438
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 5 ) نفس المصدر الحديث : 6