بين القصر والتمام ( 1 ) ولا يلحق محل الإقامة والمكان الذي بقي فيه
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال .
مضافا إلى أنه يمكن تقييدهما بما يدل على توقف التقصير على الوصول إلى حد الترخص وأما مرسل حماد « 1 » فلا اعتبار به للإرسال مضافا إلى أنه يمكن رفع اليد عنه بغيره كما مر .
( 1 ) الأقوال المنقولة عن الاعلام مختلفة والعمدة النصوص الواردة في المقام والاختلاف بينها منشأ الاختلاف في الفتوى وتحقيق المقام يتوقف على بيان مقدمة وهي انه لا اشكال في أن خفاء الاذان والجدران ليست لهما موضوعية بحيث لو فرض عدمهما ينتفي التحديد .
وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن الموضوع للحكم المقدار الخاص من البعد ويكون خفاء أحد الامرين امارة على الموضوع لا أنه بنفسه يكون ملاكا للحكم .
إذا عرفت ذلك نقول : لا يمكن الالتزام بكفاية أحد الامرين في مقام التحديد ان كان بين الحدين عموم مطلقا فان التخيير بين الأقل والأكثر غير معقول وتوارى الشخص عن البيوت كما في حديث ابن مسلم « 2 » حمل في كلام القوم على تواري البيوت عن عين الرائي وبين الامرين بون بعيد .
والذي يخطر بالبال ان حديث ابن مسلم جعل المعيار خفاء الشخص عن البيوت لإخفاء البيوت عنه كما فهمه المشهور وبينهما فرق واضح فإنه لا يبعد أن توارى الانسان من البيوت أي من أهلها يحصل بمقدار من البعد الذي يخفى عليه الاذان غالبا فهما اعني توارى الشخص عن البيوت وخفاء الاذان انما جعل كل واحد امارة لبعد خاص .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 468
( 2 ) لاحظ ص : 467