تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر ( 1 ) وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء اما
شرح
ويدل عليه ما رواه إسماعيل بن أبي زياد « 1 » فان قوله عليه السلام : « والبدوي الذي يطلب مواضع القطر » إلى آخره ينطبق على ما نحن فيه فلاحظ والظاهر أن سند الرواية تام فإنها رويت بطرق مختلفه منها : ما رواه الصدوق باسناده إلى إسماعيل وسنده اليه معتبر . ( 1 ) نقل عن بعض دعوى الاجماع عليه ويستفاد من التعليل الوارد في رواية ابن عمار وكذلك مرسلة سليمان ان الحكم دائر مدار كون بيتهم معهم ومع عدم تحقق العلة يقصر . لكن قلنا إن الحديثين ضعيفان ولنا أن نقول : ان البدوي الذي يطلب موضع القطر قد عد في رواية إسماعيل « 2 » في عداد التاجر الذي يدور في تجارته وغيره من ذوى الحرف التي تتحقق في السفر وقد مر أن من يكون شغله السفر يتم في السفر الذي يكون شغلا له لا في غيره ولا يبعد أن يقال : ان العرف يفهم من الرواية ان الحكم بالتمام في ذلك السفر الخاص لهذه العلة وبعبارة أخرى قد علل في خبر زرارة « 3 » وجوب التمام بكون السفر عملا لهم . ولا يبعد أن يقال : ان المستفاد من النص ان وجوب التمام حكم للسفر الخاص للعلة المذكورة فيبقى غيره على طبق القاعدة الأولية فيجب فيه القصر . والانصاف ان المناسبة الواقعة بين الحكم والموضوع تقتضي ذلك فان الحكم بالقصر للإرفاق والارفاق بالنسبة إلى من يكون السفر له أمرا عارضيا خارجا عن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 500 ( 2 ) لاحظ ص : 500 ( 3 ) لاحظ ص : 500