تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولا فرق في ذلك بين صيد البحر والبر ( 1 ) .

[ مسألة 410 : التابع للجائر إذا كان مكرها أو بقصد غرض صحيح كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره ]

( مسألة 410 ) : التابع للجائر إذا كان مكرها أو بقصد غرض صحيح كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للإطلاق وكون المتعارف بين الملوك هو الأول لا يوجب الانصراف المستقر . ( 2 ) أما في صورة الاكراه فترفع الحرمة به وأما في صورة الاختيار وقصد الغرض الصحيح فلعدم مقتضى للحرمة هذا تقريب دليل ما أفاده الماتن ولكن للإشكال في القسمين المذكورين مجال أما القسم الأول وهو المكره بالفتح فالاشكال فيه من ناحية ان حديث الرفع يقتضي رفع الأثر عن العمل الاكراهي فان مقتضى حديث رفع الاكراه عدم ترتب الأثر على القصد الاكراهي فلا بد أن يتم . ان قلت : ان رفع الاكراه امتناني والحكم القصر حيث إنه كلفة زائدة ليس امتنانيا قلت : يظهر من الحديث ان رفع الأثر ارغام لأنف المكره بالكسر ويكفي هذا المقدار للمنة على المكره بالفتح . الا أن يقال : كيف يكون منة عليه والحال ان الكلفة أزيد عليه . ولنا أن نقول : ان مقتضى حديث الرفع وجوب القصر إذ لا اشكال في أنه قصد المسافة والمفروض ان الاكراه رافع لحرمة سفره فموضوع وجوب القصر حاصل بالنسبة اليه . وأما فيما إذا كان قصده دفع مظلمة ونحوه فيمكن أن يناقش في اطلاقه فان مصاحبة الظالم إذا كانت حراما كما لو كان الظالم من ولاة الجور فكيف يجوز مصاحبته ولو لغرض صحيح . الا أن يقال : بأن المستفاد مما ورد في جواز تصدي ابن يقطين بمقام الوزارة جواز المعاونة في هذه الصورة وأما إذا كان الظالم لم يكن من ولاة الجور وكان وجه عدم الجواز عنوان إعانة الظالم فتكون الحرمة من باب إعانة الاثم فقد