الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه ( 1 ) ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة ( 2 ) وان كان العدول بعد الزوال وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا أن يتمه ثم يقضيه ( 3 ) ولو انعكس الامر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالأحوط وجوبا أن يصوم ثم يقضيه ( 4 ) وان كان بعد فعل المفطر أو بعد الزوال لم يصح صومه ( 5 ) .
شرح
فان استصحاب الحالة السابقة لا يبقى مجالا لأصالة البراءة فان الأصل السببي حاكم على المسببي فلاحظ .
( 1 ) لتمامية موضوع الافطار على الفرض .
( 2 ) لعدم تحقق الضرب في الأرض والسفر .
( 3 ) ان قلنا إن الإباحة شرط للموضوع فلازمه صحة الصوم ووجوب الاتمام إذ المفروض انه قبل الزوال لم يكن متلبسا بالسفر الموجب للقصر فحاله حال من سافر بعد الزوال وحكمه اتمام الصوم وصحته وان قلنا إن الإباحة قيد للحكم فحيث ان الموضوع تحقق قبل الزوال غاية الأمر لم يكن مرخصا في الافطار وأما بعد الزوال فلا مانع من الافطار وحكمه الافطار والقضاء وحيث إن المختار عندنا هو الأول يجب الاتمام ويكون صومه صحيحا .
( 4 ) فإنه في حكم من سافر وحضر قبل الزوال في أنه يجب عليه الصوم ولا فرق فيما ذكر بين كون الإباحة قيدا للموضوع أو الحكم .
( 5 ) فإنه في حكم من سافر وحضر بعد الزوال فان الحضور بعد الزوال لا يؤثر في صحة الصوم .