تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بالارسال فلا بد من ملاحظة بقية الروايات والجمع بينها فربما يقال : - كما عن المحقق - بأن الجمع بين نصوص الباب يقتضى الذهاب إلى الكراهة . والحق انه ليس جمعا عرفيا فإنه كيف يمكن حمل رواية جميل الثانية على الكراهة مع استحسانه عليه السلام وأمره بخفض الصوت فيه مضافا إلى أنا قلنا بأن العرف يرى التعارض في أمثال المقام فلا بد من اجراء قواعد المتعارضين وعند التعارض الترجيح مع رواية المنع إذ الجواز يوافق قول العامة فالترجيح مع المانع . ثم إنه هل المستفاد من رواية المنع الحرمة التكليفية ؟ بمعنى انها تدل على أن أحد المحرمات الشرعية هذا القول ؟ وهذا محتمل كلام سيد المدارك فلو أتى المصلي به لا تبطل صلاته إذ النهى عنه نهى عن أمر خارج عن الصلاة أو المستفاد منها نفى المشروعية ؟ اى الدليل ناظر إلى أن الشارع لم يشرع هذا القول - كما هو محتمل كلام المحقق الهمداني وسيد المستمسك - أو أن النهي في الرواية ارشاد إلى المانعية ؟ وجوه . ولا يخفى ان الوجه الأول ساقط عن درجة الاعتبار فان النهى في أمثال المقام ليس محمولا على الحرمة التكليفية ولم يلتزم به الفقهاء وبعبارة أخرى : ان النهى في باب المركبات ليس ظاهرا في النهي المولوي بل الظاهر منه الارشاد إلى عدم المشروعية أو ارشاد إلى المانعية والظاهر هو الثاني كما في بقية موارد النهى في أمثال المقام وليس الدليل منحصرا بما يكون النهى مسبوقا بالسؤال كي يقال : بأن الظاهر من السؤال انه من حيث المشروعية وعدمها كما أن الالتزام بأن المنهي عنه لو كان من سنخ العبادة يكون النهى ظاهرا في نفى المشروعية لا أن يكون ارشادا إلى المانعية ، ليس عليه دليل فالحق ما أفاده في المتن من أن الاتيان به يوجب