وإذا كان أقل لم يلتفت ( 1 ) وإذا شك في فعل الظهر وهو في العصر عدل بنيته إلى الظهر وأتمها ظهرا ( 2 ) .
شرح
اعتبر هذ المقدار من الوقت منزلة تمامه .
( 1 ) فإنه يصدق انه خرج الوقت نعم لا يبعد أن يقال : بأنه منصرف إلى خصوص مورد خروج الوقت بتمامه ولكن يمكن أن يقال : بأنه بدوي يزول بالتأمل .
( 2 ) لا اشكال في أن مقتضى استصحاب عدم الاتيان بالظهر بقائه على عهدته فلا بد من العدول اليه - كما في المتن - وما يمكن أن يكون دليلا على الحكم باتيانه أمران :
أحدهما رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضى الحائل والشك جميعا فان شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها وان دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت الا أن يستيقن لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الا بيقين « 1 » .
بتقريب : ان حكم المقام يستفاد من تلك الرواية ، وفيه ان الرواية بنفسها لا تشمل المقام وتنقيح المناط يحتاج إلى دليل مضافا إلى أن الرواية في مورها معارضة برواية زرارة والفضيل « 2 » .
ثانيهما : قاعدة التجاوز بتقريب : ان الاتيان بالظهر شرط للعصر فلو شك فيه يكون شكا بعد تجاوز محله ، وفيه : أولا ان الاشتراط ذكري لا واقعي فلو دخل في العصر قبل الظهر سهوا لا يكون العصر واقعا في غير ظرفه فلا موضوع للتجاوز .
وثانيا : على تقدير الاشتراط الواقعي نقول تارة نلاحظ صلاة الظهر من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب المواقيت الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 93